العلامة الحلي

111

نهاية الوصول الى علم الأصول

قال السيّد المرتضى : هذه الزيادة غيّرت الأحكام الشرعيّة ، لأنّه لو فعل بعد زيادة الركعتين « 1 » على ما كان يفعلهما عليه أوّلا ، لم يكن لهما حكم ، وكأنّه ما فعلهما ، ومع هذه الزيادة يتأخّر ما يجب من تشهّد وسلام ، ومع فقد [ هذه ] الزيادة لا يكون كذلك . ولا يلزم أن يقال : كلّ جزء من الصلاة له في استحقاق الثواب حكم نفسه ، ولا يقف على غيره ، لأنّ النسخ إنّما يدخل في الأحكام الشرعيّة ، واستحقاق الثواب عقليّ ، وعلى هذا لو زاد في زمان الصّوم زيادة كانت ناسخة . فأمّا زيادة ركن على أركان الحجّ ، فليس يبين فيه أنّه يكون نسخا ، لانفصال بعض أركان الحجّ من بعض ، بخلاف الصّوم والصّلاة « 2 » . الحكم السّابع : زيادة غسل عضو في الطهارة ليست بنسخ لإجزائها ولا لوجوبها ، وإنّما هو رفع لنفي وجوب على ذلك العضو ، وذلك النفي معلوم بالعقل ، وذلك ابتداء عبادة ، وكذا زيادة شرط آخر في الصلاة ليست نسخا لوجوب الصلاة . وأمّا كونها غير مجزئة بعد زيادة الشرط الثاني فهو تابع لوجوب ذلك الشرط وإجزاؤها تابع لنفي وجوبه ، ونفي وجوبه لم يعلم بالشرع ، فكذا ما يتبعه ، فجاز قبول خبر الواحد فيه ، هذا إن لم يكن قد علمنا نفي وجوب

--> ( 1 ) . كذا في المصدر ، ولكن في النسخ الّتي بأيدينا : « الرّكعة » . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 444 .